أحمد قدامة
386
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
« طلا » و « غزال » ، فإذا تحرّك ومشى فهو « رشأ » ، فإذا نبت قرناه فهو « شادن » و « خشف » ، فإذا قوي فهو « شعر » والأنثى « شعرة » . ثم هو « جذع » ، ثم « ثنيّ » ولا يزال ثنيّا حتى يموت . وصنفوا في الأسماء ألوانها ، فقالوا : صنف « الآرام » وهي الخالصة البياض ومساكنها الرمل ، وهي أشدها حضرا ( عدوا ) . وصنف يسمى « العفر » وألوانها بيض تعلوها حمرة . وصنف يسمّى « الأدم » وألوانها كذلك ، ومساكنها الجبال . وصف طباع الظباء : ووصفوا طباع الظباء ، فقالوا : من طبع هذا الحيوان أنه إذا فقد الماء استنشق النسيم فاعتاض به عنه . وهو إذا طلب يجهد نفسه في العدو لأول وهلة ، ولكنه يرفق بنفسه ، فإذا رأى طالبه قد قرب منه زاد في عدوه حتى يفوت الطالب . وهو يأكل الحنظل حتى يرى ماؤه يسيل من شدقيه ، ويرد الماء الملح الأجاج فيغمس لحيته فيه كما تفعل الشاة في الماء العذب ، يطلب النّوى المنتقع فيه . وهو لا يدخل كناسه ( بيته في الشجر ) إلا مستدبرا ، يستقبل بعينيه ما يخافه على نفسه ، وله نومتان في مكنسين : مكنس الضّحى ، ومكنس العشيّ . وهو يصاد بالنار ، فإنه إذا رآها ذهل لها ودهش ، لا سيما إذا أضيف إلى إشعال النار تحريك الجرس ، فإنه ينخذل ولا يبقى به حراك البتة . وبين الظبي والحجل إلفة . وهو يوصف بحدّة النظر . وضرب بالظبي المثل ، يقال « بفلان داء ظبي » أي لا داء به ، وهو صحيح الجسم كالظبي الذي لا يمرض ، كما ضرب به المثل بسرعة الهرب متى أحس بالخطر ، ويقال بالمثل أيضا « لأتركّن فلانا ترك الظبي ظلّه » لأن الظبي إذا ترك كناسه لم يعد إليه . الظباء في الشعر : وصف العرب الظباء في أشعارهم كثيرا ، وتغنّوا بجمال عيونها ، وأعناقها ، وخفة ظلها ، ونعومتها ، وشبّهوا محبوباتهم بها ، من ذلك ما قاله ذو الرّمّة وهو يخاطب محبوبته :